تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-فمن آداب اللباس والزينة : أن السنة الواجبة في حق الرجال هي توفير اللحى وإرخاؤها، وتقصير الشارب والأخذ منه . وليس لنا في هذا الأمر سعة حتى نأخذ ما نريد ونذر ما نريد، بل هو حتمٌ يجب علينا الامتثال والانقياد له. قال تعالى: ﴿ و ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ﴾ . أي لا ينبغي ولا يليق، لمن اتصف بالإيمان إلا الإسراع في مرضاة الله ورسوله، والهرب من سخط الله ورسوله، وامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما: فلا يليق بمؤمن ولا مؤمنة ﴿ إذا قضى الله ورسوله أمراً ﴾ من الأمور،وحكما به وألزما به﴿ أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾ أي: للمؤمنين الخيار، هل يفعلونه أم لا ؟ . بل يعلم المؤمن والمؤمنة أن الرسول أولى به من نفسه، فلا يجعل بعض أهواء نفسه حجاباً بينه وبين أمر الله ورسوله ( ) .

والأحاديث في الأمر بإعفاء اللحية وقص الشارب-من رسول الله صلى الله عليه وسلم- كثيرة جداً وبالفاظ متعددة فمنها: ( وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) ( ) . ومنها: (انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى ) ( ) . ومنها قوله-صلى الله عليه وسلم-: ( خالفوا المشركين. أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى ) ( ) . ومنها قوله-صلى الله عليه وسلم-: ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى. خالفوا المجوس ) ( ) .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٦٦٤