تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأةٍ تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة ) ( ) .

-ومن آداب اللباس والزنية : أنه يستحب للرجل أن يزين من شعره وينظفه ويعتني به ، والأصل في ذلك ما رواه جابر بن عبدالله-رضي الله عنهما- قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائراً في منزلنا فرأى رجلاً شعثاً فقال: أما كان يجد هذا ما يُسكن به رأسه، ورأى رجلاً عليه ثياب وسخة، فقال: أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه ) ( ) . وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من كان له شعرٌ فليكرمه ) ( ) . ولكن لا يكن تزيناً وتنظيفاً وإكراماً مبالغاً فيه يخرجه عن الحد المعقول فيكون مشابهاً للنساء، لإن المبالغة في تزين الشعر والاعتناء به من خصائص النساء، فقد روى عبد الله بن مغفل-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( نهى عن الترجل إلا غباً ) ( ) . وعن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم، كما صحبه أبو هريرة اربع سنين، قال: ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم )( ).

وأما حلق الشعر : فاعلم أولاً أن الأفضل ترك الشعر على حاله وإرساله إلى شحمة الأذنين كما هو شعر النبي صلى الله عليه وسلم . قال البراء بن عازب -رضي الله عنه- :( كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً بعيد ما بين المنكبين له شعرٌ يبلغ شحمة أذنه ...الحديث ) وعند مسلم: ( عظيم الجمة ( ) إلى شحمة أُذنيه ) ( ) . وحلق الشعر قد يكون واجباً، أو محرماً، أو مستحباً أو جائزاً.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٦٦٢