تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ومن آداب اللباس والزينة : تحريم جر الثوب خيلاء . وقد توعد الله من جر ثوبه تكبراً وترفعاً أن لا ينظر إليه في يومٍ هو أحوج ما يكون فيه إلى رب العالمين. فروى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لا ينظر اللهُ يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطراً)( ) . وعنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( بينما رجلٌ يمشي في حُلة تُعجبه نفسه مرجلٌ جُمَّتهُ ( ) إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ) وعند أحمد: ( بينما رجلٌ يتبختر في حُلة معجبٌ بجمته قد أسبل إزاره إذ خسف الله به فهو يتجلجل أو يهوي فيها إلى يوم القيامة ) ( ) . والأحاديث كما ترى مصرحةٌ بتحريم جر الثوب تكبراً وترفعاً على الناس، وذلك لأن التكبر من صفات الله -عز وجل- وهي صفة كمال له -سبحانه-، ولا ينبغي لمخلوق أن يكون هذا شأنه. روى أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( العزُّ إزاره والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته ) ولفظ أبي داود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل :(الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار) ( ). قال النووي: ومعنى( ينازعني): يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك، وهذا وعيدٌ شديد في الكبر مصرح بتحريمه ( ) .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٦٤٧