تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ومن آداب الدعاء: أن هناك مواطن يرجى عندها إجابة الدعاء . فمنها : الدعاء عشية عرفة لأهل الموقف فقد سن النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف يوم عرفة أن تجمع صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم ، لكي يتفرغ الحاج لمناجاة ربه ودعائه ، وهذا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما قضى الصلاة دفع إلى الموقف أسفل الجبل ثم وقف على راحلته يدعو ربه حتى غربت الشمس . وهذا موقف يحبه الله عز وجل ، ويباهي به الملائكة ، وهو يوم يكثر فيه العتق من النار . فعن عائشة ، أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها ، أنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء " .

-ومنها: الدعاء عند الصفا والمروة . لما دنا النبي صلى الله عليه وسلم من الصفا – في حجة الوداع - قرأ " ( أن الصفا والمروة من شعائر الله ) " أبدأ بما بدأ الله به " فبدأ بالصفا فرقى عليه . حتى رأي البيت فاستقبل القبلة . فوحد الله ، وكبره . وقال : " لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده " ثم دعا بين ذلك . قال مثل هذا ثلاث مرات . ثم نزل إلى المروة ... حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا " .

-ومنها: الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى للحاج . روى سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات ثم يكبر على إثر كل حصاة ، ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة الوسطى كذلك فيأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٦١٧