تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ليلة القدر هي الليلة المباركة المذكورة في سورة الدخان ، وهي ليلة عظيمة الشأن ، ولعظمها أنزل فيها القرآن العظيم ، كلام الله جل جلاله . هذه الليلة تعدل عبادة ألف شهر –ليس فيها ليلة قدر- وألف شهر يعدل ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر ! . تتنزل الملائكة في هذه الليلة ، والروح –أي جبريل- ينزلون مع كثرة الرحمة وكثرة البركات التي تنزل في تلك الليلة . وليلة القدر كلها سلام وخير وبركة ليس فيها شر حتى يطلع فجر اليوم الذي يليها ( ) . وفي قوله تعالى : ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ ( ) . يقول ابن كثير : أي في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق ، وما يكون فيها إلى آخرها . روي عن ابن عمر ومجاهد وأبي مالك الضحاك وغير واحد من السلف . وقوله جل وعلا ﴿ حكيم﴾ أي محكم لا يبدل ولا يغير .

-ومما جاء في فضل قيام ليلة القدر قوله صلى الله عليه وسلم : ( من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) ( ) . وهذا فضل من الله واسع ، عمل قليل وأجر كبير، وفيه لطف الله بأمة محمد، فإنه علم قصر أعمارها، فعوضهم عن ذلك بايام يصومونها، وأيام يقومونها لله ، فيؤجرون عليها أجراً كبيراً . فليلة يوافقها عبد مسلم قائماً مصلياً داعياً يبتغي وجه الله مؤمناً بها محتسباً أجرها عند الله ، فتغفر له ذنوبه السالفة ، ويعطى أجر عبادة ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر ! . فلله الحمد والمنة .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٥٩٨