تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو لوط بن هاران بن تارح ، ابن أخي إبراهيم عليه السلام . فإخوة إبراهيم عليه السلام هاران وناحور .

ولوط عليه السلام نزح من محل إبراهيم عليه السلام بأمره وبإذنه إلى مدينة سدوم فنزلها ، وكان أهلها من أفجر الناس ، وأكفرهم، وأشدهم تعنتاً، وأسوأهم وأخبثهم طوية . كانوا يتركون ما أحل الله لهم من النساء، ويأتون الذكور في أدبارهم –قبحهم الله ولعنهم- . فدعاهم لوط عليه السلام إلى الله ، و إلى التوحيد ، وإلى ترك هذه الفاحشة العظيمة، قال تعالى: ﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ(80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ ( ). وقال تعالى : ﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ(28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ...﴾الآية ( ) . ولذا كان حكم مرتكب هذه الجريمة في شريعتنا قتل الفاعل والمفعول به ، قال صلى الله عليه وسلم : (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) ( ) . سواء كان الفاعل والمفعول به محصنين أو لا . وما هذا التشديد إلا لأنها جريمة وفاحشة عظيمة تخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ومرتكبها قد بلغ الغاية في الفحش فاستحق هذه العقوبة البليغة .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٤٥٧