- وينعقد البيع ، بالصيغة القولية ، أو بالصيغة الفعلية ، وقد تكون مركباً بينهما .
أما الصيغة القولية : فهو الإيجاب والقبول . فالإيجاب أن يقول البائع : بعت . والقبول أن يقول المشتري : اشتريت .
والصيغة الفعلية، وتسمى المعاطاة ، وهي الأخذ والإعطاء، كأن يدفع البائع إلى المشتري السلعة ويأخذها . وللمعاطاة صور ، كأن يصدر من البائع إيجاب ، ومن المشتري أخذ ، أو يدفع البائع للمشتري السلعة، ويصدر من المشتري قبول . وقد لا يصدر من أحدهما لا قبول ولا إيجاب ، كأن يضع المشتري الثمن في مكان معين، ويأخذ المثمن .
-(ويشترط لصحة البيع شروط ، منها ما يشترط في العاقدين، ومنها ما يشترط في المعقود عليه ، إذا فقد منها شرطٌ ، لم يصح البيع : فيشترط في العاقدين :
أولاً : التراضي منهما؛ فلا يصح البيع إذا كان أحدهما مكرهاً بغير حق؛ لقوله تعالى :﴿ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ﴾ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إنما البيع عن تراض)) رواه ابن حبان وابن ماجة وغيرهما، فإن كان الإكراه بحق؛ صح البيع، كما لو أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه، فإن هذا إكراه بحق .
ثانياً: يشترط في كل من العاقدين أن يكون جائز التصرف ، بأن يكون حراً مكلفاً رشيداً، فلا يصح البيع والشراء من صبي وسفيه ومجنون ومملوك بغير إذن سيده .
ثالثاً: يشترط في كل من العاقدين أن يكون مالكاً للمعقود عليه، أو قائماً مقام مالكه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام { لا تبع ما ليس عندك ) رواه ابن ماجة والترمذي وصححه ، أي : لا تبع ما ليس في ملكك من الأعيان . قال الوزير : ( اتفقوا على أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده ولا في ملكه ، ثم يمضي فيشتريه له ، وأنه باطل ) .
ويشترط في المعقود عليه في البيع :