تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله عظيم الشأن، إله الأولين والآخرين، والصلاة والسلام على إمام المتقين ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ومن آداب الكلام : الحذر من الوقوع في مزالق الغيبة والنميمة المردية، فالغيبة : هي ذكرك أخاك بما يكره ، كما عرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والنميمة هو نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم .

والغيبة محرمة بالكتاب والسنة ، قال تعالى : ﴿ ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ﴾ ( ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتَّبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته ) ( ) .

وأما النميمة فعن أبي وائل عن حذيفة أنه بلغه أن رجلاً ينمُّ الحديث فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يدخل الجنة نمام ) وفي رواية :( قتات) ( ) . وكلاهما بمعنى واحد .

ومن الآداب: النهي عن التحديث بكل ماسُمع ، وذلك لأن الحديث المسموع من الناس فيه الكذب والصدق، فإذا حدث الرجلُ بكل ما سمع، فإنه سيحدث بالكذب جزماً، ولذا كان المحدث بكل ماسمع كذاباً . فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ماسمع ) وفي رواية : ( بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع ) ( ) . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بئس مطية الرجل زعموا) ( ) .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٢٩٩