تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَمَقَامُهُ

٧٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ، فَنَازَعَهُ فِيهِ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَهُ فِي بَطْنِهِ، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ»

دُعَاءُ أَبِي مُنَازِلٍ عَلَى ابْنِهِ

٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَهْدٍ قَدْ كَبِرَ وَضَعُفَ، يُكَنَّى أَبَا مُنَازِلٍ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: مُنَازِلٌ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ شَيْئًا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، وَكَانَ يَقْبِضُ عَطَاءَ أَبِيهِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَوُلِدَ لِلشَّيْخِ ابْنَتَانِ صَغِيرَتَانِ، وَكَانَ مُنَازِلٌ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا خَرَجَ الْعَطَاءُ خَرَجَ مُنَازِلٌ، فَقَالَ: أَعْطُونِي عَطَاءَهُ، فَقَامَ الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَعْطُونِي عَطَائِي فِي يَدِي فَفَعَلُوا، فَحَمَلَ عَطَاءَهُ ثُمَّ قَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى مُنَازِلٍ، فَقَالَ مُنَازِلٌ: هَلُمَّ أَحْمِلُهُ عَنْكَ فَقَالَ: دَعْهُ فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ فَكَّ يَدَ أَبِيهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْعَطَاءَ فَذَهَبَ بِهِ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَخَذَ مُنَازِلٌ عَطَائِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزَاءً كَمَا يَسْتَنْجِزُ الدَّيْنَ طَالِبُهُ ⦗٦٢⦘

رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا هُوَ اسْتَوَى كَبِيرًا ... وَسَاوَى عَامِلَ الرُّمْحِ عَارِبِهِ

تَظَلَّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ

فَأَصْبَحَ مُنَازِلٌ مَلْوِيَّةً يَدُهُ "

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجابو الدعوة لابن أبي الدنياص ٦١