الخمر والميسر] (¬1) إلى قوله تعالى [فهل أنتم منتهون] (¬2) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : انتهينا يا رب .
قال القفال (¬3) : الحكمة في وقوع التحريم على هذا الترتيب أن القوم كانوا ألفوا شرب الخمر ، وكان انتفاعهم به كثيرا ، فعلم أنه لو منعهم دفعة واحدة لشق عليهم ، فاستعمل في التحريم هذا التدريج والرفق .
وبيان معنى الخمر والميسر معلوم ومشهور ، وفي كتب الفقهاء والمفسرين محرر ومسطور ، يخرجنا تتبعه عن أداء هذا الغرض ، الذي أداؤه على كل أحد واجب ومفترض ، وكنا في غنية عن هذا التعب بالكل / لكن أحوجنا إليه تبجح بعض الأغبياء في 7 ب المجالس بالوساوس الشيطانية ، قاصدين به الطعن في النصوص القرآنية ، والأحاديث النبوية ، متحيلين به على المروق من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، كما أخبر بذلك المخصوص بالوسيلة ، والفضيلة ، والكرامة ، والدرجة العلية ، وما دروا أن زمام هذه الشريعة محفوظ لرب البرية ، وأنه جعل لها في كل عصر حماة يحرسونها وراثة من الحضرة المحمدية .
نسأله سبحانه أن يصلح لنا النية ، وأن يطهر منا الطوية بجاه النبي وآله ذوو النفوس الزكية ، وصحبه ذوو السادة المرضية ، آمين .
نجزه جامعه وقت السحر المكرم في ليلة السادس من رمضان المعظم