تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخ ، بترجيح المفسدة على المنفعة ، فإنه مبني على التحسين والتقبيح القطعيين ، ولا يقول بهما إلا المعتزلة ، كما أفاده العلامة الشهاب في حاشيته / عليه ، وعبارة العلامة الخطيب 6 أفي التفسير ، روي لما نزل بمكة قوله تعالى : [ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا] (¬1) ، وكان المسلمون يشربونها ، وهي لهم حلال يومئذ ، ثم إن عمر ومعاذا في نفر من الصحابة قالوا : افتنا في الخمر يا رسول الله ، فإنها مذهبة للعقل ، فنزلت هذه الآية ، فشربها قوم وتركها آخرون ، ثم إن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما ، ودعا ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتاهم بخمر ، فشربوا ، وسكروا ، فحضرته صلاة المغرب ، فقدموا بعضهم ليصلي بهم ، فقرأ : قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ، هكذا قرأ السورة بحذف لا ، فأنزل الله [ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ] (¬2) فحرم/6ب السكر في أوقات الصلاة ، فتركها قوم ، وقالوا لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة ، وتركها قوم في أوقات الصلاة ، وشربوها في غير وقتها ، حتى كان الرجل يشرب بعد صلاة العشاء ، فيصبح وقد زال عنه السكر ، ويشرب بعد صلاة الصبح ، فيصحوا وقت الظهر ، ثم إن عثمان بن مالك صنع طعاما ، ودعا رجالا من المسلمين فيهم سعد بن أبي وثاص رضي الله تعالى عنه ، وقد كان شق لهم رأس بعير فأكلوا منه ، وشربوا الخمر حتى أخذت منهم ، ثم افتخروا عند ذلك ، وانتسبوا ، وتناشدوا الأشعار ، فأنشد سعد قصيدة فيها هجاء للأنصار ، وفخر لقومه ، فأخذ رجل من الأنصار لحي البعير ، فضرب به رأس سعد ، فشجه / فانطلق سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشكا له الأنصاري ، فقال عمر: 7 أاللهم بين لنا بيانا في الخمر شافيا ، فنزل [إنما

رسالة في حكم التداوي بالخمر للشباسي · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في حكم التداوي بالخمر للشباسيص ٧