لقداكتشف عندما نضج ان السلف كانوا أعلم بأصول العقائد ولم يجادلوا فيها ، فلا خير في هذا الجدل . ومن الخير ان يهتم بالتفقه في القرآن الكريم والحديث . وانتهت به رحلاته بين البصرة والكوفه الى العوده الى موطنه بالكوفه ، والى الاستقرار في حلقات الفقه ، لمواجهة الاقضية الحديث التي استحدثت في عصره ، ولدراسة طرائق استنباط الاحكام .
من اصول مذهب الإمام أبو حنيفة " رضي الله عنه ":
كان ابو حنيفة " رضي الله عنه "يقول : آخذ ما في كتاب الله ونما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما اشترط زيادة عن الصحة الشهره فيما تقتضيه الشرة في الاحكام والمسائل ، فان لم أجد أخذ بقول الصحابة ، أخذ بقول من شئت منهم وأدع قول من شئت منهم عندما يختلفون ولكني ألزم نفسي بالاخذ من الصحابة وإذا لم أجد وآل الامر ال ابراهيم النخعي والى التابعين كالاوزاعي ، فاني أجتهد كما اجتهدوا ولا ألزم نفسي بأتباع رأي واحد منهم ما دام الامر اجتهاديا . وكان يأخذ بحديث الاحاد ويعمل بها ما أمكن .
مثال : قوله تعالى [ فاقرءوا ما تيسر من القران] (المزمل : 20 ) وحديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "( متفق عليه ) ، فحكم أن أصل قراءة القرآن في الصلاة ركن ، أما تقسيم القراءة للقرآن الكريم إلى الفاتحة وبعض ما تيسر من القرآن فواجب وبذلك عمل بالقرآن والسنة معا .
وكذلك الطمأنينة في الركوع ليست فرضا عند أبي حنيفة لإطلاق قوله تعالى : [ اركعوا ] ، أما الطمأنينة فثابتة بخبر الآحاد لذلك هي عنده واجبة .
ومن منهجه أنه يقدم السنه القولية على الفعلية لجواز أن يكون الفعل خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم . ويقدم السنه المتواترة على خبر الآحاد عند التعارض وعدم إمكان الجمع بينهما ، كالجمع في السفر حيث قال أنه جمع صوري وهكذا كان يفعل عبد الله بن عمر لا يجير للمسافر أن يجمع بين الصلوات ولكن القصر عنده واجب .