تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عهودكم ومواثيقكم ، وان كنتم لمقدمي كارهين ، انصرفت عنكم الى المكان الذي جئت منه اليكم . فسكتوا جميعاً . وأذن الحجاج بن مسروق الجعفي لصلاة الظهر فقال الحسين للحر : أتصلي بأصحابك ؟ قل : لابل نصلي جميعاً بصلاتك فصلى بهم الحسين ، وبعد أن فرغ من الصلاة أقبل عليهم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وقال : أيها الناس انكم ان تتقوا الله وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ، ونحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم ، والسائرين بالجور والعدوان ، وان أبيتم الا الكراهية لنا ، والجهل بحقنا ، وكان رأيكم الآن على غير ما أتتني به كتبكم ، انصرفت عنكم . فقال الحر : ما أدري ما هذه الكتب التي تذكرها . فأمر الحسين عقبة بن سمعان فأخرج خرجين مملوئين كتباً . قال الحر : اني لست من هؤلاء ، واني أمرت أن لا أفارقك اذا لقيتك حتى أقدمك الكوفة على ابن زياد . فقال الحسين : الموت أدنى اليك من ذلك . وأمر أصحابه بالركوب وركبت النساء فحال بينهم وبين الانصراف الى المدينة ، فقال الحسين للحر : ثكلتك أمك ماتريد منا ؟ قال الحر : أما لو غيرك من العرب يقولها لي وهو على مثل هذا الحال ، ما تركت ذكر أمه بالثكل كائناً من كان ، والله مالي الى ذكر أمك من سبيل الا بأحسن ما نقدر ، ولكن خذ طريقاً نصفاً بيننا لايدخلك الكوفة ولا يردك الى المدينة حتى أكتب الى ابن زياد ، فلعل الله أن يرزقنا العافية ولايبتليني بشيء من أمرك (1)"

(1) واقعة الطف لبحر العلوم ص191 ـ 192 .

من قتل الحسين رضي الله عنه؟ · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من قتل الحسين رضي الله عنه؟ص ٢٦