قال الشيعي علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسيني : قال الراوي : وسار الحسين عليه السلام حتى صار على مرحلتين من الكوفة ، فاذا بالحر ابن يزيد في ألف فارس ، فقال له الحسين عليه السلام : ألنا أم علينا ؟ فقال : بل عليك يأبا عبد الله . فقال : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم تردد الكلام بينهما حتى قال له الحسين عليه السلام : فان كنتم على خلاف ما أتتني به كتبكم ، وقدمت به على رسلكم ، فاني أرجع الى الموضع الذي أتيت منه . فمنعه الحر وأصحابه من ذلك ، وقال : بل خذ يابن رسول الله طرقاً لايدخلك الكوفة ولا يوصلك الى المدينة ، لاعتذر أنا لابن زياد بأنك خالفتني في الطريق ، فتياسر الحسين عليه السلام حتى وصل الى عذيب الهجانات (1)"
وقال آية الله محمد تقي آل بحر العلوم : خرج الحسين في ازار ورداء ونعلين متكئاً على قائم سيفه ، فاستقبل القوم فحمد الله وأثنى عليه وقال : انها منحدرة الى الله عز وجل واليكم واني لم آتكم حتى أتتني كتبكم ، وقدمت بها على رسلكم أن أقدم علينا فانه ليس لنا امام ، ولعل الله أن يجمعنا بك على الهدى ، فان كنتم على ذلك فقد جئتكم فأعطوني ما أطمئن به من
(1) اللهوف لابن طاوس ص47 المجالس الفاخرة ص87 .