تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد انتهاء التحقيق حضر والد الطفل الكبير إلى المحقق .. كان هذا الرجل صالحاً لكن فيه غفلة وثقة مفرطة .

يقول المحقق : عندما أخبرت الرجل بالموضوع ثار علي في المكتب .. (غير معقول ) .. (أنتم ظلمتم ولدي) .. (ولدي أنا مربيه وما سبق شفت عليه شي) .

طبعاً هذا الأمر يتكرر كثيراً في مراكز الشرطة ، كثير من الآباء في غفلة ، ولا يظن الواحد منهم أن ولده الصغير ، هذا الحمل الوديع سيتورط في مثل هذه الجرائم الكبيرة .

انتهى التحقيق في القضية ، وتم إحالة المتهمين الثلاثة للقضاء وصدر بحقهم الحكم الشرعي .

وههنا وقفة :

لعل من أهم الدروس المستفادة من هذه القضية ما تعيشه بعض الأسر من إهمال للناشئة ، وثقة مفرطة ، وهذا الأمر من أعظم أسباب انحراف الأحداث كما وقفت على أحوالهم في دور الملاحظة .

هؤلاء الأطفال الثلاثة في سن الخامسة والثامنة والحادية عشرة ، كيف دخلوا إلى عالم السرقة؟ بل ويتكرر منهم هذا الفعل ليست مرة ولا مرتين ولا ثلاث ، بل اثنين وأربعين مرة؟ .. أين دور الأسرة في عن هؤلاء الأطفال ؟ أين الأب والأم؟

وعندما يقعون في قبضة رجال الأمن ويستيقظ الأب من غفلته ، يلقي باللوم على رجال الأمن ، وينسى أن إهماله وثقته الزائدة كانت أعظم سبب انحراف الأولاد .

القضية الثالثة) يمهل ولا يهمل :

في إحدى المدن .. عاد الناس إلى بيوتهم ، بعد أن انتهى اليوم ، وأظلم الليل .

كان أحد رجال الأمن يسير في ساعة متأخرة من الليل ، فرأى شيئاً غريباً على الطريق .. جسدٌ مقطع ، وأشلاءٌ متناثرة لامرأة تبدو وكأنها تعرضت للدهس .

وعلى الطرف الآخر من نفس الشارع امرأة أخرى ، تمشي وقد بدا عليها الذعر والهلع .

تم إبلاغ الشرطة ، وبدأت إجراءات القضية .. وبالتحقيق المبدئي تم التعرف على هوية المرأتين .. اتضح أنهما خادمتان مقيمتان تعملان في أحد المنازل في المدينة .

من ملفات التحقيق · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من ملفات التحقيقص ٦