تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك فئة أخرى من الأمهات فيها سذاجة وسوء تصرف ، لماذا لا تخبرين الوالد؟ تقول: (أخاف يدري أبوها أو اخوانها وتصير مشكلة) فتعالج هذه المشكلة بمشكلة أكبر منها وهي السكوت القاتل ، أو التستر على الجريمة وترك الفتاة المسكينة تتخبط في طريق الغواية فتَضل بنفسها ، وتُضل غيرها.

الوقفة الخامسة : مع التحقيق ، التحقيق مهمة شاقة وشريفة .. والمحقق الناجح لا ييأس ولو التبست عليه الوقائع .. وإذا استعان بالله وجد واجتهد فإن الله حتماً سيفتح عليه ، ويكشف له عن وجه الحقيقة ، والله المستعان .

القضية الثانية) عصابة من الأطفال :

في أحد مراكز الشرطة وردت بلاغات متعددة عن قضايا سرقة سيارات .

كان أسلوب السرقة في هذه القضايا متشابهاً ، فتم جمعها وإحالتها إلى أحد الإخوة المحققين .

مضت الأيام ، وبعد حوالي أسبوع ، في صباح يوم الخميس ، أحضرت إحدى الدوريات الأمنية ثلاثة أطفال الأول عمره خمس سنوات ، والثاني ثماني سنوات ، والثالث إحدى عشرة سنة .

كان هؤلاء الثلاثة يقودون سيارة نقل (دينّا) مسروقة ، وتم القبض عليهم بعد أن وقع لهم حادث اصطدام على السيارة .

بالتحقيق معهم اعترفوا بأنهم قاموا بسرقة السيارة من أحد الأحياء .

بعد الاعتراف حاول المحقق أن يتحقق من ارتكاب هؤلاء الأطفال للسرقات التي سبق الإبلاغ عنها ، وهنا بدأت المفاجأة من الطفل الصغير ذي الخمسة أعوام .. اعترف هذا الطفل بأنهم قاموا بسرقة عدد من السيارات .

تم محاصرة الطفلين الآخرين بالأسئلة فكانت سلسلةٌ من الاعترافات ، حتى بلغ عدد السيارات التي قام هؤلاء الأطفال بسرقتها وسرقة محتوياتها اثنين وأربعين سيارة .

يقول الأخ المحقق : أخذت هؤلاء الأطفال معي في الدورية وتوجهنا إلى الأماكن التي سرقوا منها السيارات للتحقق من أقوالهم واستدعاء أصحاب السيارات المسروقة .

طبعاً تبين أن أكثرهم لن يبلغ الشرطة لأنه وجد سيارته داخل الحي في نفس اليوم .

من ملفات التحقيق · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من ملفات التحقيقص ٥