تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضية الثامنة ) سارق في رمضان :

في أول يوم من أيام رمضان المبارك حضر أحد الأشخاص إلى مركز الشرطة ، يبلّغ عن سرقة محفظته عند محل بيع السمبوسة مع زحمة الناس قبل أذان المغرب .

يقول لي الأخ المحقق : قمت بتدوين المعلومات وتحديد المحل . وبعد دقائق دخل شخص آخر يبلّغ عن تعرضه للسرقة عند نفس المحل .. ثم دخل شخص ثالث يبلّغ عن تعرضه للسرقة بنفس الطريقة .

بدأ المحقق يبحث عن أدنى خيط يتوصل به إلى الجاني .

كان المحقق يطلب من المبلّغين معلومات مفصّلة ، ويسأل كل واحد منهم : هل تشك في أحد؟ هل لاحظت أمراً غريباً عند المحل؟

كانت إجابات المبلغين بالنفي ، عدا المبلّغ الأخير .

قال : إني لا أود أن أتهم أحداً دون دليل ، لكني رأيت بالقرب من المحل أحد الأشخاص المشهورين بالفساد ، وعندما شاهدني ارتبك واختفى عن الأنظار .

تم جمع المعلومات حول الشخص ، واتضح أنه شخص منحرف مشهور بالنشل والسرقة ، فتوجهت التهمة إليه .

يقول المحقق: انتقلنا إلى منزل المتهم بعد العشاء .. سألنا أهله عن مكانه ، قالوا إنه سافر لمكة .. فتم إبلاغ أهله بضرورة مراجعته مركز الشرطة .

في اليوم التالي حضر المذكور للمركز . اتضح أنه يبلغ من العمر اثنان وثلاثون عاماً ، متزوج ولديه طفل .

- أين كنت؟

- قال: كنت في مكة ، أخذت عمرة ، وشربت من زمزم ورجعت ، وهذه تذكرة السفر .

وقدّم المتهم للمحقق تذكرة سفر إلى مكة عن طريق الباص .

بدأ المحقق يحاصر المتهم بالأسئلة .. فاكتشف أنه كان يكذب .. واتضح أنه قام بشراء تذكرة سفر إلى مكة ، وسافر عن طريق الباص حتى وصل إلى الطائف ، ثم عاد في نفس اليوم ، لكي يبعد التهمة عن نفسه .

انكشفت الحقيقة ، واعترف المتهم بأنه كان ينتهز فرصة ازدحام الناس على السمبوسة ويسرق ما في جيوبهم .

انتهى التحقيق ، وكان المحقق الفاضل يحث المتهم على التوبة والإنابة ، لاسيما وأنه رب أسرة .

من ملفات التحقيق · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من ملفات التحقيقص ٢١