تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - صلاته قاعدًا كالقيام

قال الإمام النووي: وتطوعه صلى الله عليه وسلم بالصلاة قاعدًا كتطوعه قائماً وإن لم يكن عذر، وفي حق غيره ثواب القاعد النصف (1).

واستدل لذلك بحديث عبد الله بن عمرو قال: حُدِّثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة» قال: فأتيته فوجدته يصلي جالساً، فوضعت يدي على رأسه، فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: «صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة» وأنت تصلي قاعداً؟ قال: «أجل، ولكني لست كأحد منكم» (2).

قال ابن حجر: وقد عدَّ الشافعية في خصائصه صلى الله عليه وسلم هذه المسألة. وقال عياض في الكلام على تنفله صلى الله عليه وسلم قاعداً: قد علله في حديث عبد الله بن عمرو بقوله: «لست كأحد منكم» فيكون هذا مما خص به (3).

13 - خطابه وتلبية دعائه صلى الله عليه وسلم في الصلاة

قال الإمام النووي:

«ويخاطبه المصلي بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ولا يخاطب سائر الناس.

ويجب على المصلي إذا دعاه صلى الله عليه وسلم أن يجيبه، ولا تبطل صلاته» (4).

أما خطابه في الصلاة، فهو معلوم بالضرورة في كل أحاديث التشهد، عن ابن مسعود، وابن عباس، وعمر، وغيرهم.

وهو أن المصلي يقول في تشهده مخاطباً الرسول صلى الله عليه وسلم: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته».

وأما وجوب تلبية دعائه من المسلمين، حتى ولو كانوا في الصلاة، فهي خصوصية ثابتة في الصحيح.

فقد أخرج البخاري عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه. فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: «ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا

(1) () روضة الطالبين 7/ 13.

(2) () أخرجه مسلم برقم (735).

(3) () فتح الباري 2/ 586.

(4) () روضة الطالبين 7/ 14.

من معين الخصائص النبوية · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من معين الخصائص النبويةص ٩٨