تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14 - الأدب في خطابه صلى الله عليه وسلم

ومن خصائص التكريم له صلى الله عليه وسلم التوقير له والأدب في محادثته.

وقد ذكرت هذه الخاصية معظم كتب الفضائل (1).

قال صاحب روضة الطالبين: «ولا يجوز لأحد رفع صوته فوق صوته، ولا أن يناديه من وراء الحجرات، ولا أن يناديه باسمه فيقول: يا محمد، بل يقول: يا رسول الله، يا نبي الله» (2).

15 - رفع ذِكره صلى الله عليه وسلم

ومن خصائص تكريمه صلى الله عليه وسلم رفع ذكره ونشره.

قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (3).

قال مجاهد: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ لا أذكر إلا ذكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.

وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله (4).

والواقع أن هذا أمر مشاهد، فذكره يرفع في كل أذان وكل إقامة وفي كل صلاة: في التشهد والصلوات الإبراهيمية، وفي خطب الجمعة والأعياد .. وهو جزء من شهادة التوحيد.

ومن ذكره: أن آيات كثيرة قرنت بين اسمه صلى الله عليه وسلم مع اسمه سبحانه وتعالى، كما جاء ذلك في كلمة التوحيد، ومن ذلك:

- قال تعالى في أمر الطاعة: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (5).

- وقال تعالى في أمر المحبة: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (6).

- وقال تعالى في المعصية: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (7).

- وقال تعالى في العزة: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ (8).

- وقال تعالى في الولاية: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ (9).

- وقال تعالى في الإجابة: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (10).

(1) () انظر غاية السول ص 273، والخصائص الكبرى 2/ 444، والمواهب اللدنية 2/ 651.

(2) () روضة الطالبين 7/ 14 وسنتكلم عليه مطولاً في الفصل الخامس من الباب الثالث.

(3) () سورة الشرح، الآية (4).

(4) () تفسير ابن كثير عند الآية الكريمة.

(5) () سورة النساء، الآية (59)، والمائدة (92) والنور (54) ومحمد (33) والتغابن (12).

(6) () سورة آل عمران، الآية (31).

(7) () سورة النساء، الآية (14) والأحزاب (36) والجن (23).

(8) () سورة المنافقون، الآية (8).

(9) () سورة المائدة، الآية (55).

(10) () سورة الأنفال، الآية (24).

من معين الخصائص النبوية · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من معين الخصائص النبويةص ١٠٠