تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ... (2)

أي واشهدوا على الحق إذا استشهدتم، وأدوا الشهادة على الصحة إذا أنتم دعيتم إلى أدائها.

وإنما حث على أداء الشهادة، لما قد يكون فيه من العسر على الشهود، إذ ربما يؤدي ذلك إلى أن يترك الشاهد مهامّ أموره، ولما فيها من عسر لقاء الحاكم الذي تؤدّي عنده، وقد يبعد المكان، أو يكون للشاهد عوائق تحول بينه وبين أدائها.

وفي الآية إيماء إلى أن التقوى ملاك الأمر عند الله، وبها نيطت السعادة في الدارين وإلى أن الطلاق من الأمور التي تحتاج إلى فضل تقوى، إذ هو أبغض الحلال إلى الله لما يتضمنه من إيحاش الزوجة وقطع الألفة بينها وبين زوجها، ولما في الاحتياط في العدة من المحافظة على الأنساب وهي من أجّل مقاصد الدين، ومن ثم شدّد في إحصاء العدة حتى لا تختلط ويكون أمرها فوضى.

ورُويَ عن ابن مسعود أنه قال: إن أجمع آية في القرآن: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ» وإن أكبر آية في القرآن فرجا: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً».

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٩٤٩