(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)
(كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) أي هم أشباح بلا أرواح، لهم جمال في المنظر، وقبح في المخبر، فسدت بواطنهم، وحسنت ظواهرهم، فكانت كالخشب الجوفاء التي نخرها السوس، فهي مع حسنها لا ينتفع فيها بعمل، ولا يستفاد منها خير، ولله در أبى نواس:
لاتخدعنك اللحى ولا الصّور ... تسعة أعشار من ترى بقرُ
تراهم كالسراب منتشرا ... وليس فيه لطالب مطرُ
فى شجر السّرو منهم مثل ... له رواه وما له ثمرُ
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٤٢