تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ... (22)

والخلاصة - إنه لا يجتمع إيمان مع موادّة أعداء الله، لأن من أحب أحدا امتنع من محبة عدوه، فإذا حصل في القلب مودة أعداء الله لم يحصل فيه الإيمان الصحيح وكان صاحبه منافقا.

أخرج الطبراني والحاكم والترمذي مرفوعا «يقول الله تبارك وتعالى: وعزتي لا ينال رحمتى من لم يوال أوليائي، ويعاد أعدائي»

وأخرج الديلمي من طريق الحسن عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللهم لا تجعل لفاجر ولا لغاش عليّ يدا ولا نعمة فيودّه قلبي، فإني وجدت فيما أوحيت إليّ: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله».

(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) أي أغدق عليهم من رحمته العاجلة والآجلة، فأدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار، ورضوا عنه لابتهاجهم بما أوتوه عاجلا وآجلا، فإنهم لما سخطوا على الأقارب والعشائر في الله تعالى - عوضهم الله بالرضا عنه، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم، والفوز العظيم، والفضل العميم.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٩٢٢