تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)

أي ما كان هلاكهم إلا بصيحة واحدة فإذا هم أموات لا حراك بهم، قد ذهبت منهم حرارة الحياة كما تذهب حرارة النار حين الخمود.

وفي هذا إيماء إلى أن الحيّ كشعلة النار، والميت كالرماد، وإلى هذا يشير لبيد:

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع

ويقول أبو العلاء:

وكالنار الحياة فمن رماد ... أواخرها وأولها دخان

ولم يذكر لنا الكتاب الكريم، كيف كانت الصيحة، ولا كيف نزل بهم العذاب، وتفصيل ذلك لا يعنينا، فالعبرة تحصل بدون بيانه، إذ المراد انتقام الله وعذابه لمن كذب أولياءه، على أي نحو كان ذلك العذاب.

وفي هذا ما لا يخفى من تهوين أمرهم، وتحقير شأنهم، وتفخيم شأن رسل الله.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٧٣٩