تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)

روي أن النبي صلّى الله عليه وسلم صعد المنبر فتلا هذه الآية ثم قال «ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي آل داود، فقلنا ما هن؟ فقال العدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السرّ والعلانية» أخرجه الترمذي.

والشكر كما يكون بالفعل يكون بالقول ويكون بالنية كما قال:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا

ثم ذكر السبب في طلب الشكر منهم فقال:

(وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) أي وقليل من عبادي من يطيعني شكرا لنعمتى، فيصرف ما أنعمت به عليه فيما يرضينى، وقد قيل: الشكور من يرى عجزه عن الشكر.

ونحو الآية قوله: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ».

وعن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تفطّر قدماه، فقلت له: أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبدا شكورا» أخرجه مسلم في صحيحه.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٧٢٦