(قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16)
إن المقدّر كائن لا محالة والأجل إن حضر لم يتأخر بالفرار، وكان عليّ يقول عند اللقاء: دهم الأمر، وتوقّد الجمر.
أيّ يومي من الموت أفرّ ... يوم لا يقدر أم يوم قدر
يوم لا يقدر لا أرهبه ... ومن المقدور لا ينجى الحذر
(وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا) أي وإن نفعكم الفرار بأن دفع عنكم الموت فمتّعتم لم يكن ذلك التمتع إلا قليلا، فإن أيام الحياة وإن طالت قصيرة، فعمر تأكله الدقائق قليل وإن كثر، ولله درّ أحمد شوقي إذ يقول:
دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق وثواني
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٧٢١