(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ... (40)
أي فليقاتل المؤمنون الكافرين، فلولا القتال وتسليط المؤمنين على المشركين في كل عصر وزمان لهدّمت في شريعة كل نبي معابد أمته، فهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى وصلوات اليهود ومساجد المسلمين التي يذكرون فيها اسم الله كثيرا.
وفي هذا ترقّ وانتقال من الأقل إلى الأكثر حتى انتهى إلى المساجد وهي أكثر عمّارا وأكثر عبّادا وهم ذوو القصد الصحيح.
والخلاصة - إنه لولا ما شرعه الله للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء، وإقامة حدود الأديان، لاستولى أهل الشرك على مواضع العبادة وهدموها، وقد يكون المراد لولا هذا الدفع لهدمت في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٦١٧