(اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)
وكرر الأمر لأن القراءة لا تكسبها النفس إلا بالتكرار والتعود على ما جرت به العادة وتكرار الأمر الإلهي يقوم مقام تكرار المقروء، وبذلك تصير القراءة ملكة للنبي صلى الله عليه وسلم، تدبر قوله تعالى: «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى».
ثم أزاح العذر الذي بينه صلى الله عليه وسلم لجبريل حين
قال له اقرأ فقال ما أنا بقارئ،
أي إني أمي لا أقرأ ولا أكتب فقال:
(وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) أي وربك أكرم لكل من يرتجى منه الإعطاء، فيسير عليه أن يفيض عليك نعمة القراءة من بحار كرمه.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠٩٤