تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" [القصص 10]، "وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" [يوسف 24].

عندما أقرأ حرف (لولا) في الآيتين وما بعده، أعلم يقينًا أن الله لا يترك عباده المخلصين في اللحظات العصيبة، إنها القيومية.

(241)

لماذا رفع الله عيسى - عليه السلام - لآخر الزمان!؟ هذا سؤال استوقفني دائمًا، ولم أجد له إجابة مقنعة إلا أن الطبيعة الخاصة للدجال المغايرة للبشر اقتضت أن تكون نهايته على يد رجل في طبيعة مغايرة للبشر، وهو عيسى - عليه السلام - الذي خلقه الله من نفخة ملك في أم بشرية من دون أب.

فالدجال لا يستطيع إنهاءه بشري محض، لعلها لطبيعته الخاصة كما بينت بعض النصوص، لذا نلحظ أنه ينماع كما ينماع الملح عندما يرى عيسى - عليه السلام -، مما يشير إلى طبيعته المغايرة للبشر من بعض الوجوه، كذلك نلحظ أن نفس عيسى - عليه السلام - لا يصل لكافر إلا مات. إذًا الدجال له قدرات خاصة وادخر الله لإنهائه بشري له قدرات خاصة، وكلاهما معمر.

(242)

من كل بستان وردة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٩٣