تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتلاءً محضًا وليس بلاءً محضًا، إنما هو ابتلاء ممزوج بالبلاء، وذلك بحسب قربنا وبعدنا النسبي عن عهود الله.

(236)

كلما اكتمل لدى الكثيرين البناء المعرفي والقيمي لرسالة الإسلام، وكلما اقترب فهمنا لمراد الله - سبحانه وتعالى -، وكلما تعاطينا بوعي مع السننية المهيمنة على الكون والإنسان والحياة، وكلما عرفنا وظيفتنا بصورة سليمة ... كلما كنا قريبين جدًا من الاستفادة من خزائن الله، وكنا مؤهلين للريادة والخلافة في الأرض.

(237)

عندما تقرأ اللحظات الأخيرة من قصة لوط، ونعلم كيف تدبير الله لكونه ولعباده؛ عندها تجد أن حكمة اللحظة الأخيرة ودلالاتها قد تغيب حتى عن رسل الله، ففي اللحظة التي قال فيها لوط لقومه: "لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ"، وذلك دفاعًا عن ضيفه، هي ذات اللحظة التي حملت معها النصر من نفس الضيف، فقالوا "إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ"، هذا هو الله، وهذا تدبيره لعباده.

(238)

من كل بستان وردة · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٩١