لاحظت في المرحلة الأخيرة أن الرؤى التي تتعلق بعلامات الساعة، وعلى وجه الخصوص بالمهدي أو القحطاني قد توقفت تقريبًا، ولا أعلم السر في ذلك. وهذا أمر لا ينتبه له إلا من عنده استقراء وفهم لهذه الظاهرة خلال السنوات الأربع الأخيرة.
(234)
سأحاول بإذن الله أن أشارك في دراساتي هنا لعلمي السنن والأسماء بطريقة جزئية، والبعض يظن سهولة هذا العلم، والبعض الآخر قد يظن بعدم أهميته أو أولويته، بالرغم من أن هذا العلم هو قانون المرحلة القادمة، وفهمه يعتبر في أعلى سلم الأولويات، بل هو عندي أهم من الفقه العملي وهو تخصصي الدقيق، هذا العلم عميق غوره. أسال الله أن يتيسر لي كشف بعض أسراره.
(235)
"يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ" [البقرة 40]، إنه نفس الناموس الذي حكم الأمة التي سبقتنا، وسنن الله ثابتة لا تتغير، ووعوده بالنصر والتمكين هي ذات الوعود، فهي ثابتة، لكن المتغير فقط هو حالنا وعدم وفائنا بعهودنا، لكن أن وفينا بالعهد الذي بيننا وبين الله؛ فلا محالة النتيجة الحتمية هي تحقق كل وعود الله لنا.
إذًا مشكلتنا الآن هي في فهمنا لعهد الله، ولعدم استجابتنا الحقيقية له، وعدم اكتمال العهود من جهتنا لدرجة تستنزل التمكين وعهود الله، لذا ما يصيبنا حاليًا ليس