الثقافة الحزبية تمتلك عينين: الأولى لا ترى إلا مساوئ الآخرين، والثانية لا ترى إلا محاسن الحزب.
(219)
"أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ" هذا المقطع من آية في سورة الأعراف، يعتبر من أعظم العبارات الدالة على الله وميزانه في كونه، وهي الجامعة لكل صفات الكمال ونعوت الجلال؛ لذا لا أستبعد أن تحمل في طياتها اسم الله الأعظم، خاصة أن بعدها طلب الله منا كل أنواع الدعاء وأشكاله: (دعاء التضرع والخفية، ودعاء الخوف والطمع)، وبهذه الآية ينتظم كل ميزان الله في سننه الكونية والإلهية. ببساطة إذا كان لله الخلق ولله الأمر، فماذا تبقى لغيره!؟ وما يعقلها إلا العالمون.
(220)
علم السنن الإلهية هو علم عظيم عزيز لم يطرق بمدلولاته بعد، فهذا العلم يمثل سر الله في كونه، وميزانه الحكيم الذي يحكم حركة الإنسان والكون والحياة، وهذا الميزان الخفي عن الكثيرين ينصب بشكل حسي يوم القيامة للحساب.
للأسف الكثيرون يحومون حول الحمى، ويقفون عند هذه السنن على شكل قوالب جامدة متكررة بنفس الوصف، دون إدراك جوانب التفاعل والتداخل الحكيم بينها؛ لتتناسب كل سنة مع الحدث، وبنفس درجته من خلال تفاعلها مع السنن الأخرى بحسب الحال ...