قد نكون أسرى للعبة قذرة، كثيرة الخيوط أحاطت بمكرها بنا من كل جانب، لكن هؤلاء لا يعلمون أن "وَاللَّهُ مِن وَرَاءِهِم مُّحِيطٌ" [البروج 20]، فالله أحاط بكل المكر علمًا وقدرة، وتدبيره للأحداث دائمًا مسيج بقوله - سبحانه وتعالى -: "وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"، عندما يوجد الأتقى فاعلم أن البقاء للأتقى، فإن لم يوجد الأتقى، فالصراع حتمًا يكون أرضيًا والبقاء فيه للأقوى.
(209)
يسألني البعض عن طبيعة المرحلة، أقول نحن الآن في المرحلة الضبابية التي تتميز بالهرج الواقع على تخوم العالمية الثانية للإسلام.
(210)
من واقع التجربة: أصبحنا أمة تعبئة لا أمة تربية، أمة عواطف لا أمة حكمة وتحكيم عقل، أمة مزاجية لا أمة رسالة واضحة، أمة تعيش مع الحدث دون أن تفكر فيما وراءه، وإذا بقينا هكذا فسنبقى على الهامش، تتقاذفنا الأيدي ويعبث بنا الماكرون.
(211)