تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولله جنود السموات والأرض

كل شيء في الكون مربوب لله، وناصيته بيده يصرفه الخالق كيف يشاء، فلا يوجد في الكون ذرة واحدة تملك أمرها: "أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ" [الشورى 53]، فهو صاحب الخلق وصاحب الأمر، من هذا الوجه كل شيء في الكون هو جندي من جنود الله، أمره بيد الله يصرفه ضمن توقيت حكيم، حتى الظالم أو عدو الله هو جندي من جند الله لأن ناصيته بيد الله، ولا يملك أن يخرج عن طوعه قيد أنمله.

يقول الله - سبحانه وتعالى -: "وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" [الأنعام 129]، فتسليط ظالم على ظالم هو من تصريف الله في كونه، والظالم سيف الله في الأرض يضرب به ثم يقصمه، يقول أحد علماء بني إسرائيل لنبوخذ نصر: "أتدري ما الذي سلطك علينا!؟ قال: أخبرني. قال: عظم جرمك وذنوبنا". هذه هي المعادلة السننية التي تغيب عن الأذهان دائمًا.

(200)

تحاورني خالتي من كندا على الهاتف بمناسبة العيد فتقول: لقد حرم الله الغيبة والنميمة لكي يعزز المحبة بين الناس ولا تكون هناك وليجة للشيطان ... ، فقلت هذا صحيح يا خالتي.

(201)

من كل بستان وردة · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٧٨