تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الجوزي عن زمانه: (هناك من الناس من إذا جلدته مائة مرة لا يصلي، وإذا جلدته مائة مرة ليفطر فلا يفطر)، هذا الكلام ينبئ عن مشكلة في الوعي عند الناس، وميل نحو العادة بعيدًا عن روح العبادة، هؤلاء أسرى نمطية فكرية بعيدة عن روح الرسالة واستحضار الرب في القلب.

(185)

"ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى" [طه 40]

سلك موسى طريقًا غير معهود، وسار به نحو الطور من حيث لا يدري، ثم كانت النار من بعيد، تلك النار التي استدرجته نحو اللقاء، ظاهر الأمر أزمات مترادفة على موسى - عليه السلام -، وحقيقة الأمر أن الله قد ساقه إلى لقائه من حيث لا يدري، وفي توقيت مقدر لكي يؤدي مهمته في إنقاذ الذين استضعفوا في الأرض.

جاء على قدر بعد تربية خاصة وفتون متنوعة، أحيانًا لا نعلم ماذا تخفي لنا حركة الغيب والقدر، لكننا على يقين بأن هذه الأمة هي في عين الله: "وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا" [الطور 48]، وأن حركة الغيب تهيء الظروف لهذه الأمة من حيث لا تعلم، كما كانت يد القدر تهيء لبني إسرائيل الأمر من حيث لا يعلمون.

(186)

التربصان

من كل بستان وردة · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٧٢