تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(180)

الله يرحمه ويحسن إليه خاصة في غزة، لقد وافته المنية من مدة طويلة، ولم يجد حتى من يعزيه أو يسير في جنازته، فالفوضى الفكرية والسطحية المطبقة لا تسمح حتى بصلاة الجنازة عليه، ذهب وحيدًا وقبر هناك .. إنه العلم، والكل قد تجمع حول عرس السطحية والمواقف الآنية، غزة أصبحت بلد يموت فيه العلم. ولا بواكي عليه.

(181)

"أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا"

اثنان لا يشبعان: طالب مال وطالب علم، بخصوص طالب المال، يقول النبي الكريم: "لو كان لابن آدم واديًا من ذهب لتمنى أن يكون له واديان"، أما طالب العلم فيكفينا قصة موسى - عليه السلام - عندما علم أنه هناك علم غير الذي عنده، استعد بل أبرز استعدادًا قويًا لطلب هذا العلم، حتى لو استنفد الأمر منه أحقابًا طويلة، والحقبة ثمانين عامًا .. نعم يمكننا تصور الشغف في طلب المال، فهو شهوة محببة للنفس، لكن كيف نتصور الشغف في طلب العلم!؟ أقول: الحكماء شهوتهم من جهة عقولهم لا بطونهم.

(182)

من كل بستان وردة · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٧٠