تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتفنن الدعاء والخطباء في بيان فضائل الشهر الكريم، وقد يستوعب ذلك كله ويزيد هذا الحديث القدسي، يقول الله - سبحانه وتعالى -: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" (متفق عليه)، فهذا الحديث أقفل علينا الأبواب التي من خلالها نتصور أننا نستوعب كل فضائل الصيام ورمضان، حيث أن هذا الحديث قد ترك تقدير أجر الصيام وفضيلته، وما يستحق العبد عليه لله الجواد الكريم، ومهما تصورنا من كرم الله لنا؛ فكرم الله أعظم من كل تصوراتنا.

فأجر الصيام ترك للكريم، وكرم الله صفة مطلقة لا يحدها حدود أو إدراك، فكيف لنا بعقولنا القاصرة أن ندرك عظيم إكرام الله للصائمين!؟ وفي رواية صحيح مسلم: الحسنة إلى سبعمائة ضعف، ثم الإشارة إلى أن الصيام ترك أجره للكريم بما يفوق السبعمائة ضعف بكثير. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

(179)

أحيانًا أحب أن أقرأ ما كتبته في صفحتي هنا خاصة قبل عام أو عامين، وكنت أستغرب من بعض كتاباتي لما تحمله من معاني، وأقول ما أعظم العلم: إنه يتعاطى معك من حيث لا تشعر. أسأل الله القبول. وما زال هذا العلم يحتاج لحملة له، ففي الصفحة خير كثير.

من كل بستان وردة · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٦٩