(170)
من لم يقرأ الماضي لن يفهم الحاضر ولن يستشرف المستقبل، وذلك لسبب بسيط وهو أن الإنسانية على مدار التاريخ تحتكم لسنن إلهية ثابتة صارمة، لا تحتمل التبديل ولا التحويل يقول الله - سبحانه وتعالى -: "اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا" [فاطر 43]، وأعظم قراءة للماضي هي قراءته من عند لدن حكيم خبير قال في كتابه: "إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ" [آل عمران 62].
(171)
موضوع توقيت النذارة والبشارة لا يخضع لفكرنا القاصر ولتعجلنا، كل الإرهاصات تشير إلى أننا قريبون من أمر ما وهذا واضح جدًا، وكل يوم تزداد الإشارات لكن ساعة الصفر لا يعلمها إلا الله، وسنة وسنتان وثلاثة لا تعتبر شيئًا في ميزان السماء.
والنبي - عليه السلام - عندما تحدث عن الدجال فرفع فيه وخفض، ظن الصحابة أنه سيخرج عليهم؛ فمسألة التوقيت الدقيق نسبيًا غامضة، لكن الإشارات تتسارع في السنتين الأخيرتين. نسأل الله العفو والعافية، لم أشعر بالقلق كشعوري به في هذه السنة، ما أستطيع قوله هنا فقط هو أننا لسنا ببعيدين عن مفاجآت.