(165)
الغش والقدر
هل الغش يؤثر في قدر الرزق ويغير منه؟ الحق أنه لا يؤثر في قدر الرزق، الخلاصة أن الغشاش يستعجل رزقه الحلال؛ فيأخذه بالحرام.
أعجبتني قصة رجل كان يمزج اللبن بالماء، وفي أحد الأيام جاء السيل وأخذ بقرته وأهلكها، فقالت له ابنته: يا أبتي هذا الماء الذي كنت تمزجه بالحليب، قد تجمع مع بعضه وأخذ رأس المال (البقرة). إنها السنن التي نجهلها.
(166)
كما نجتهد في قراءة تفصيل الله لكتابه المسطور، الأصل أن نجتهد في قراءة تدبير الله لكونه المنظور، ومن رزق درجة أعلى سيرتقي للمزج بينهما في رؤية حركة الغيب من خلف غشاء رقيق، والخلاصة سيجد كل ذرة في جسده تتبنى شعارًا واحدًا وهو أن الكون كله يقول: الله.
(167)
خلال دراستي للفقه وهو تخصصي الدقيق، لفت انتباهي أن الفقه عبر أربعة عشر قرنًا قد تضخم كثيرًا على حساب أعظم علم في نظري، وهو علم أو فقه السنن الربانية، هذا العلم الذي يعتبر من أبواب الفقه الأكبر التي تبرز ميزان الله الذي يحكم حركة الحياة والإنسان والكون، وبالرغم من تضخم الفقه في كثير من التفريعات إلا أنني ما زلت أجد في ثنايا الكتب الفقهية فقهًا بلا أدلة، وأدلة بلا فقه مستوفي لها.