تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(160)

الحديث: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"؛ هذا الحديث أصل عظيم يبرز أن من أهم أهداف العبادة التعبدية هو إصلاح العبادة الخلقية عند العباد، الظمأ والعطش ليس مقصودان لذاتهما، بل هما ترغيم للجسد للتعاطي مع متطلبات الروح؛ لكي تستجيب بتوجيهاتها نحو الارتقاء بالسلوك الأمثل لحملة رسالة الأنبياء، حيث الصدق والعدل والرحمة والإحسان والمحبة واليقين بموعود الله، هذه هي مدرسة رمضان الحقيقية.

(161)

خلال حوار مع تاجر، عاجلني بقوله: (هو في تاجر ما بغش في غزة). معنى كلامه أن الكل غشاش إلا من رحمه الله. والغش طبعًا درجات، طبعًا: أنا لا أحب التعميمات وأعلم أن الخير موجود، وهو في غزة كثير بإذن الله، لكن لو كان لكلام هذا التاجر نصيب من الحقيقة؛ فهذا معناه أننا نعيش مشكلة في الصميم، وهناك زمرة من التجار تعيش بيننا بلا هوية، وانتماؤها السلوكي ليس لأمة الإسلام لقول النبي - عليه السلام -: "من غشنا فليس منا ... "، إنهم أسرى المال على حساب الإيمان، تجار لكنهم خسروا في أعظم تجارة لو كانوا يعلمون. اللهم طهر قلوبنا وأرواحنا وسلوكنا وأخلاقياتنا من كل ما يسخطك علينا.

من كل بستان وردة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٦٢