تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(120)

هناك موازين قد لا ننتبه إليها، فعندما يكون الكيد من أهل الباطل غريبًا في طغيانه، عجيبًا في سلوكياته؛ يأتي تدبير الله أعجب مما يتخيله أهل الكيد أنفسهم.

فرعون جاءته إشارة بأنه سيخرج رجل من بني إسرائيل يديل ملكه، فقرر ملاحقة فكرة هذا المخلص من جذورها؛ فتصرف تصرفًا عجيبًا، وهو قتل أبناء بني إسرائيل حتى يمنع البذرة من أصولها، فكان تدبير الله أعجب؛ حيث قدر الله - سبحانه وتعالى - أن يتربى هذا المخلص المحذور في بيت فرعون، وتحت عينيه وفي كنفه. فالكيد من المخلوق عجيب فجاء التدبير من الخالق أعجب.

(121)

أقول من بلاءات المسلمين في عصرنا: تلك النعرات والأحكام المتسرعة على بعضنا البعض، كثير من الناس قد تسيء الظن بهم للوهلة الأولى، أو قد لا تفهم لهم بعض مواقفهم، لكنك لو خالطتهم ومحصتهم من خلال مواقف متعددة؛ تجد طينتهم أصيلة، ومعدنهم طيب، وقلوبهم يسهل انقيادها للخير؛ لأنهم يحبون الخير. لكنهم ينتظرون منك موقفًا إيجابيًا صادقًا، فعندما تحرمهم من الموقف الإيجابي برأيك من يكون أظلم أنت أم هم.

من كل بستان وردة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٤٧