(111)
نعم للكتاب بعد الله فضل علي، لكن أعظم مدرسة تعلمت فيها هي مدرسة الناس البسيطة التي على فطرتها، لأنني في الغالب لم أسمع منهم إلا تجارب صادقة، يحكي لك بلغته البسيطة، وأحيانًا العامية المكسرة لكنه يترجم لك مشاعره بصدق.
أحيانًا أكون كالتلميذ الذي يتلقى درسًا مهمًا في الحياة في كثير من المواقف مع هؤلاء البسطاء، هؤلاء تعلمت منهم الكثير، يكفيني منهم أن كلامهم مرآة صادقة لقلوبهم ومشاعرهم. كم نحن بحاجة لهؤلاء!؟
(112)
ما وصلنا إليه هو ثمرة ونتاج لتربية وثقافة معينة، تجرعناها من حيث ندري أو لا ندري، فالإنسان وليد بيئته أو ثقافته التي حصلها، هذه الثقافة في ظل الحزبية كانت منزوعة الدسم، بصراحة نحن بحاجة لثقافة جديدة؛ نتعلم من خلالها البساطة والسماحة والمحبة والتواضع وحسن الظن، نحن تعلمنا كيف يبغض بعضنا بعضًا، لكننا لم نتعلم كيف يحب بعضنا بعضًا.