تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما تخرس الحكمة: ثقافة التربية أم ثقافة التعبئة

كلي ألم، فقد أصبحنا في سجن، والمؤامرات حولنا تحاك بالليل والنهار ونحن لا ندري، وعدونا اللدود لا يفرق بين دمائنا، فكلها مشتهاة عنده، ثم أنظر حولي وأجد أننا في نفس الخانة، لا نحسن إلا تعزيز قيم الصراع الداخلي، والتعبئة على بعضنا البعض. أحيانًا في أيام العيد الكبير عندما تدخل المسلخ، قد تجد ثورين كبيرين يهجم أحدهما على الآخر، وهما لا يعلمان أنهما ينتظرهما سكين الذباح بعد قليل.

وهذه حالنا؛ أصبحنا في سجن المنتصر فيه مهزوم، نحن بحاجة إلى إعادة النظر في ثقافتنا وطريقة تفكيرنا قبل أن يفوت الأوان، أو قبل لحظة لا ينفع معها ندم ... ، دعوها فإنها منتنة!

(70)

الحقيقة أن الشعوب العربية هي قمة التخلف، والسبب لا يرجع إلى جيناتها الوراثية بل يرجع إلى طرائق التفكير العقيمة السائدة في هذه المجتمعات والتي تحدد مسارات الفكر نحو التخلف والاضمحلال.

(71)

إن قلت أننا أمة لا نفكر؛ فهذا صحيح، لأن الذي يفكر لا يغرق نفسه في بحر الماضي، وفي اجترار الماضي، دون أن يسمح لنفسه لحظة واحدة، يقيم فيها أين هو!؟ وإلى أين!؟

(72)

من كل بستان وردة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٣٠