سبحان الله! في عهد الاحتلال كنا مهاجرين، أصحاب هم واحد، ومتساويين في الحقوق، وكانت تجمعنا الآلام والآمال، كنا كلنا فلسطينيين مسلمين، لا فارق بيننا، وكنا نشعر أننا أصحاب وطن واحد.
لكن بعد ما جاءت الأحزاب، أتتنا بثقافة غريبة شعارها (ابننا أولى من الغريب)، وفجأة أصبحنا غرباء منزوعي الحقوق، وأصبح وطننا بفعل هؤلاء (بلد غربة)، بل أشد غربة حتى من البلاد الأجنبية، لأنك على الأقل هناك تجد تقدير لذاتك، لكن هنا أنت نكرة لا وجود لك ولا حقوق لك، ولا تقدير لذاتك، وتشبع من الشعارات الكذابة، والأوهام التي يسوقها هؤلاء ... ، أصحبنا نعيش غربة مركبة، وما زال حبل الكذب شغال على هذا الشعب المسكين، اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها.
(67)
من غارت ماؤه لا تستقي منه الماء!
(68)
إذا أردنا أن يستقيم فهمنا لديننا، لا بد أن نفرق بين المقدس وبين فهمنا للمقدس، فلا نجعلهم في القدسية في سلة واحدة، الخلط بينهما جعلت الحليم حيرانًا.
(69)