تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(320)

المستقبل القريب لهذا الدين؛ هذا شيء حتمي، وكل الدلائل تشير إليه، بل فرن الابتلاء الذي تأجج في زماننا يرشد إلى قرب الأمر. لكن المطلوب أن نرتقي بفكرنا حتى نكون أهلًا للوراثة؛ لأن الكثيرين سيعثرون في هذه الطريق، ويتساقط المستعظمون في الأرض ويبقى الإسلام.

(321)

زمان عجيب تميز بأمرين مهمين:

الأول: ذبذبة الإيمان لكثرة الشبهات، حتى تجد الإنسان لا يثبت على إيمانه يومًا كاملًا، بل يتقلب من الصباح إلى المساء بين نقيضين، وهذا عبر عنه النبي - عليه السلام - بقوله: يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا.

الثاني: غياب موازين الحق بل انقلابها، وتحول البيئة إلى بيئة طاردة للحق، وهذا عبر عنه النبي - عليه السلام - بقوله: "يؤتمن الخائن ويخون الأمين، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق"، فالبيئة تخرج أهل الصدق والأمانة من دائرة التأثير، وتلقيهم على هامش المجتمع، بينما يتسيد أهل الكذب والنفاق والتملق والخداع، ويكونون هم صرة المجتمع ومركزه، والمشكلة ليست في النظام العام، بل البيئة بعمومها. وفي ظل هذا الانقلاب يكون أسعد الناس بالدنيا هو اللكع بن اللكع أي الإنسان التافه اللئيم.

(322)

من كل بستان وردة · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١٢٤