تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دائمًا إذا كانت هناك مواجهة بين الحق والباطل، فالمواجهة لا تطول، ويدمغ الحق الباطل بضربة قاتلة فاصلة؛ لأن تركيبة الباطل حتى لو كانت لديها كل أسباب الأرض هي تركيبة هشة لا تستند إلى عناصر قوة حقيقية، أما الحق فيستند للقوة الحقيقية، لذا إذا تواجها فالغلبة للحق.

لكن إن وجدت أن الحرب بين ما نراه حقًا مع الباطل قد طال أمدها عندها فاعلم أن الحق في ثناياه باطل يحول دون تأهله واستحقاقه، والباطل الذي يواجهه لديه شبهة حق تحول دون سقوطه، في مثل هذه الحالة يطول أمد المعركة والاستنزاف دون مفاصلة واضحة، وهذه هي السنن؛ لذا أهم شيء في معارك الحق والباطل أن يتضح الحق من كل الوجوه، لذا كانت قصة طالوت درسًا في هذا الاتجاه.

(312)

كنت أتمنى أن أنجح في تجربتي: تجربة تحاول أن تستكشف معالم الرسالة من خلال مبادئها العامة، ترتقي بنا بطريقة حكيمة نحو وعي متميز يجعلنا نفهم أين نحن، وفي أي اتجاه نسير!؟ وكيف نفهم الآخر من حولنا!؟ وكيف نفهم معادلات الصراع ضمن منظومة السنن الحاكمة لحركة الإنسان والكون والحياة!؟

موضوع كبير، لكن الظروف العامة القاهرة والعاطفية في العالم الإسلامي، وسرعة الأحداث حرمتنا القدرة على تأمل رشيد، وانتقال حكيم في مستوى الوعي والسلوك نحو التغيير الصاعد الذي كنت أنشده، هناك مستوى معرفي نحن بحاجة له لكي نفهم جيدًا المرحلة، ونمتلك آليات استثمارها في الاتجاه الصحيح. قد أكون فشلت، لكنني على الأقل جربت.

من كل بستان وردة · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١٢٠