تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قُمْ فَأَنذِرْ"

هذه الآية من أول الآيات نزولًا على رسول الله، والسؤال الذي يطرح هنا: لماذا النذارة فقط دون البشارة!؟ أو لماذا لم تبدأ الآيات بقوله - سبحانه وتعالى - قم فبشر!؟ هناك إجابات مطولة على هذا التساؤل، لكن يكفيني هنا أن أقول: إن من احترم النذارة وتعاطى معها بجدية حصلت له البشارة تبعًا لها، فحال العرب حين نزول الآية كان لا يسر ويسوقهم إلى الجحيم سوقًا؛ لذا بم يبشرون وهم على حالهم؟ فهم أحوج للإنذار، فإن استجابوا للنذير هنا استحقوا بعدها التبشير، أو أنهم دخلوا في عين البشارة بمجرد تجاوبهم مع النذارة، وكان (النذير العريان) هي من أهم أوصاف النبي في تلك المرحلة.

(307)

لماذا الحكمة والوعي؟

الحكمة والوعي هي عملية لفهم المرحلة، وتنظيم الطاقات وتوجيهها نحو الهدف المنشود، والسلوك الحميد الذي يوصل إليها، مما يجعل الجهود كلها تتجه بإيجابية نحو التغيير الصاعد في المجتمع. وبدونهما تكون الطاقات كلها في غير محلها، ويسهل استغلالها في الاتجاه الخطأ؛ مما يترتب عليه الإحباط من جهة، واتهام السماء من جهة أخرى.

(308)

من كل بستان وردة · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١١٨