تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما يشتد المكر بالإنسان المؤمن ليس عليه إلا التفويض لله، والتفويض معناه الاستسلام الكامل لتدبير الله عندما يعجز الإنسان عن فهم ما حوله جيدًا، فالتفويض درجة أعلى من التوكل، وقد لجأ إليها مؤمن آل فرعون عندما صرح بإيمانه وأدلى بنصائحه، قال في خاتمة أمره: "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ".

معنى كلامه أنني أتصور منكم مكرًا عظيمًا لا أدرك خيوطه، فرفعت ملفي كاملًا لله يدبر لي ما يشاء؛ لذا جاءت الإجابة من الله العلي القدير بقوله: "فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا"، والفاء تفيد الترتيب مع التعقيب، فما دام الملف عند العظيم فلا تخش شيئًا، ومهما دبرت لأمرك فتدبير الله يكفيك كل سوء.

(282)

بشهادة الرب وليس العبد

الدرجات العلمية كثيرة، لكن درجة (العالم) هذه تستطيع أن تنالها معتمدة بأسمى درجات الاعتماد من رب الأرض والسماء؛ إذا عقلت الأمثال التي يضربها الله للعباد، موضوع قد يراه البعض هينًا لكنه عميق جدًا، وإدراكه ليس بصعب لمن شمر له الساعدين.

(283)

من واقع التجربة: الحق في مرحلة تغييبه من المجتمع، دائمًا لا يجد له أصحابًا بقدر ما يجد له أعداءً.

من كل بستان وردة · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١٠٩