تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا"

قدّر الله أن يجعل ميزانًا دقيقًا يحكم الإنسان والكون والحياة، وهو تلك السنن التي تحكم الكون ونسميها السنن الكونية، وتلك التي تحكم الإنسان والحياة ونسميها السنن الإلهية، وهذا القدر الذي يرجعنا لقوانين ثابتة إنما الحكمة منه هو أن يستحثنا الله على الوعي والفهم الدقيق لهذه السنن، لنمتلك القدرة على استثمارها والتنبؤ بها.

للأسف أكثر علم تقزم في الأمة منذ أربعة عشر قرنًا هو هذا العلم العزيز الذي يجعلنا نفهم عن الله جيدًا؛ لذا لا أستغرب من تلك السطحية والغوغائية والشغب الفكري والشحن الداخلي الذي أرهقت الأمة نفسها فيها، لأنها ببساطة تحصد ما زرعته بعيدًا عن جوهر الرسالة.

(277)

الثمر يرشد إلى طبيعة البذر والزرع، والنتائج قد توحي بأسبابها، وما نعيشه الآن من إخفاقات ونكسات لعلها ترشد إلى فشل على مستوى الوعي والقيم والتربية وقعنا فيه، ومراجعة هذه الأمور حاليًا بطريقة حيوية مخلصة قد يسهم في إيجاد مستقبل مشرق للناشئة.

(278)

الفكر الديني إلى أين؟

من كل بستان وردة · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١٠٧