بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، به هدانا الله تعالى؛ فأخرجنا من الظلمات إلى النور، وفتح لنا أبواب السعادة في الدنيا والآخرة، فمن نحن قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وأي قيمة نشكلها بدون دينه وشريعته؟ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164].
فما أعظم المنة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أجزل العطاء ببعثته ورسالته.
إن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمته حقوقا كثيرة، ينبغي على أهل الإسلام أداؤها والحفاظ عليها والحذر من تضييعها أو التهاون بها، ومن هذه الحقوق: