تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسترة في الصَّلاَة مشروعه لمنع المارين، قَالَ ابن عَبْد البر: ((السترة في الصَّلاَة سنة مسنونة معمول بِهَا)) (1) ، وَقَدْ وردت أحاديث صَحِيْحَة بِهَا (2) ، وَقَدِ اختلف أهل العِلْم فيمن لَيْسَ لديه شيء يجعله سترة لَهُ، هَلْ يشرع لَهُ أن يخط خطاً؟ فَقَدْ ذهب الأوزاعي (3) ، وسعيد بن جبير (4) ، والإمام أحمد (5) ، والشَّافِعيّ في القديم (6) ، وأبو ثور (7) إلى أن المصلي إذا لَمْ يجد مَا يستتر بِهِ يخط خطاً.

والحجة لَهمُ الحَدِيْث السابق، قَالَ ابن عَبْد البر: ((هَذَا الحَدِيْث عِنْدَ أحمد بن حَنْبَل، ومن قَالَ بقوله حَدِيث صَحِيْح، وإليه ذهبوا، ورأيت أن عَلِيّ بن المديني كَانَ يصحح هَذَا الحَدِيْث ويحتج بِهِ)) (8) .

وذهب آخرون إلى عدم مشروعية الخط في الصَّلاَة، مِنْهُمُ: الليث بن سعد (9) والإمام مَالِك، وَقَالَ: ((الخط باطل)) (10) . والإمام أبو حَنِيْفَة وأصحابه (11) ، والإمام الشَّافِعيّ بمصر، وَقَدْ قَالَ: ((لا يخط بين يديه خطاً إلا أن يَكُون في ذَلِكَ حَدِيث ثابت فيتبع)) (12) .

الدكتور

ماهر ياسين الفحل

العراق /الأنبار/الرمادي/ص. ب 735

al-rahman@uruklink.net

(1) التمهيد 4/193.

(2) ساقها ابن عَبْد البر في التمهيد 4/193-198 وتكلم عن أحكامها، ومقدار الدنو مِنْها، وحكم استقبالها، والصمد إليها، وعن صفتها وارتفاعها وغلظها. وساق ابن الأثير في جامع الأصول 5/519 (3739-3748) عَشْرَة أحاديث فِيْهَا.

(3) التمهيد 4/198.

(4) التمهيد 4/198.

(5) التمهيد 4/199، والمغني 2/70، وشرح الزَّرْكَشِيّ 1/422.

(6) المجموع 3/245-246، ونهاية المحتاج 2/52-53.

(7) التمهيد 4/198.

(8) التمهيد 4/199.

(9) التمهيد 4/198، والمغني 2/70.

(10) المدونة 1/113، وانظر: أسهل المدارك 1/228.

(11) الحجة عَلَى أهل المدينة 1/88، والمبسوط 1/192، وشرح فتح القدير 1/289.

(12) المجموع 3/246.

من بحوث ماهر الفحل · الجزء ١ · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بحوث ماهر الفحلج ١ · ص ٦